جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
114
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
ان أبجر ( ابحر ) بن كعب ارتكب تلك الجريمة وجرد الإمام من ثيابه بعد قتله ، وترك جد الحسين عاريا على رمضاء كربلاء . وقد يبست يدا هذا الشخص فيما بعد حتّى أصبحتا كالخشبتين « 1 » ، وجاء في خبر آخر إنّه أصيب بعد ارتداء السروال بشلل في رجليه أقعده عن الحركة تماما « 2 » . وورد في بعض الأخبار اسم « الثوب العتيق » أو « الثوب الخلق » وهو الثوب البالي نفسه . - الجمّال ( 1 ) ثورة أم تمرّد : كانت حركة الإمام الحسين عليه السلام على شكل امتناع عن مبايعة يزيد وهجرة إلى مكّة ومنها إلى كربلاء . وهي حركة مستمدة من القرآن ومن سنة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وعلى أساس العمل بالتكليف في مقابل حكومة الجور والولاة الفسقة ، ولمحاربة البدع ومحاولات إعادة التقاليد الجاهلية . وهذا ما يتّضح جليا من مجموع أحاديثه وخطبه وماهية ثورته ، ومن خلال الأسلوب الذي انتهجه الأمويون . وبما ان تلك الحركة قائمة على مبدأ « ولاية الصالحين » والفلسفة السياسية الأصيلة للاسلام ، وانه قد قام أداء لواجبه في الإمامة ونهيا عن المنكر واحياء لسيرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فقد اتّخذت ثورته طابعا عقائديا ، إلّا ان اتباع بني أميّة في تلك العصور أو في العصور اللاحقة وحتّى وقتنا الحالي سعوا إلى ابراز ثورته وكأنها نوع من التمرد ، والفتنة ، وتفرقة الامّة ، والعصيان على الخلافة ، لأجل اعطاء الحق ليزيد في قتله ، والادعاء بأنه قد قتل عاصيا متمرّدا ضد الخلافة ، ويستندون في ادعائهم ذاك إلى أحاديث وردت عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله امر فيها بقتل من يشقّ وحدة الأمة ، ويقولون : « قتل
--> ( 1 ) اثبات الهداة 5 : 201 ، عوالم الإمام الحسين : 297 . ( 2 ) بحار الأنوار 45 : 57 .